أحمد هاني

مرت سنة مثل أخواتها

33
مرت سنة مثل أخواتها
بحلوها ومُرها
تعلمنا من الأيام بأنه لا يدوم إلا وجه الله
وأن الناس مهما كثروا من حولك
ستبقي وحيداً
المُهم بأن تبقي صامداً وقوياً
إلي أن تلقي الله
غير مثقلاً بذنوب أو معاصي
أحببنا في الناس الخير
والقلوب الرحيمة
وكرهنا فيهم الحقد والبغض والحسَد
أمنا بأن الرزق والزواج والموت
نصيب من الله
فلماذا كُل هذا القلق؟
ألم نؤمن بأن زيادة الرزقَ
تأتي من “تقوي الله”؟
‘ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسِب’ ؟!
وأن الرزق ليس أموال فقط
ولكنه
صحة وستر وسعادة
وأنه مهما علا شأنك، وأصبحت سيداً للقوم
فمصيرَك إلي التُراب
ألم نتعظ من وفيات البعض يومياً
وكأنها رسالة
بأن الحياة زائلة وإلي زوال
وأن ما سيتبقي منها فقط
هو ما تصنعه أيدينا وذكرانا الطيبة
بين البَشر!
تعلمنا بأن المَرض لا يُشترط فيه
أن تكون كبيراً كفاية ولكن قد يُصيب الطفل
والشاب أكثر من إصابه كبار السِن بهِ
وكورونا خير شاهد علي ما أقول.
وفي الأخير
تعلموا الصَبر
فإنه مٌفتاح للمغاليق
وفَرج كبير
كونوا رحماء فيما بينكم
فوالله
لم يخلق الله علي هذا الكون
أفضل من الرحمَة التي زرعها
في قلوب عِبادة
وإلا أصبحنا كما نري البعض اليوم
قساة للقلوب والنفوس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.