أحمد هاني

اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي فاصرفه عني واصرفني عنه

0 128

عند دعائك بهذا الدعاء فأنت في هذا الأمر تضع جُل ما تُريد في يد الله سُبحانه وتعالي فيصبح كُل ما تريد بين يديه عز وجل بعدما كان في يديك أنت فيُبصِرُك ويُرشدك بعدما كُنت تائهاً لا تدري ماذا تفعل وهل هذا الأمر يحمل الخير لَك أم أنَهُ شَر ؟ كُلنا ندري بأن الله عَز وجَل يُريد لنا الخير ولكن يَجب علينا أن نتضرع له وندعوه في سجودنا لكي يستجيب دُعائنا فهل يردنا الله خائبين حاشاه فهو نعم المولي ونعم النَصير الذي إذا سأله عباده أجابهم وإذا أرادوا منه شيئاً حققه لهُم فالله أعلي وأعلم منا بكل أمورنا وتفاصيلنا وما نشعر به وأقرب إلينا من حَبل الوَريد.

إدعوه بكل مافي قلبك لا تتردد بأن تقول كُل ما هو عالق في ذهنِك فالله عز وجل يُحب العبد الذي يُلِح في الدُعاء ويرجوه بكُل ما عنده فهو القادر سبحانه وتعالي بأن يُحقق كل مانرجو وقد يصرف عنا شَر نحن لن نتحمله ولن نقدر عليه!

وقد بيّن لنا رسولنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم كيفية هذا اللجوء إلى الله والاستعانة به من خلال هذا التوجيه النبوي العظيم، الذي نقله إلينا الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما، حيث قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلِّمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلِّمنا السورة من القرآن، يقول: (إذا همَّ أحدكم بالأمْر فليَركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدِرك بقدرَتِك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدِر، وتعلَم ولا أعلَم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنتَ تعلَم أن هذا الأمر خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري – أو قال: عاجل أمري وآجله – فاقدره لي، ويَسِّرْه لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري – أو قال: في عاجل أمري وآجله – فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضِنِي به) متفق عليه.

 

تعليقات
Loading...